عمر فروخ

138

تاريخ الأدب العربي

وفيات الأعيان 2 : 3 - 5 ؛ إنباه الرواة 2 : 256 - 274 ؛ بغية الوعاة 336 - 337 ؛ شذرات الذهب 1 : 321 - 324 ؛ أعيان الشيعة 41 : 235 - 236 ؛ بروكلمان 1 : 117 - 118 ، الملحق 1 : 177 - 178 ؛ زيدان 2 : 134 . المؤمّل بن أميل 1 - [ ترجمة الأديب ] كان المؤمّل بن أميل بن أسد المحاربي ، ويقال له البارد « 1 » ، ابن عمّ مروان بن أبي حفصة ، من أهل الكوفة ومن الجنود المرتزقة عند بني العباس ، انقطع حينا إلى جعفر بن سليمان بن علي والي المدينة ( 146 - 150 ه ) ، ثم وفد على المهديّ - وهو أمير - بالريّ ومدحه فأعطاه المهديّ عشرين ألف درهم . ولكن المنصور استكثر المبلغ فاسترد منه ستة عشر ألفا . فلما ولي المهديّ الخلافة رد إلى المؤمل ما كان المنصور قد استرده منه وزاده عشرين ألفا جديدة . ثم انقطع المؤمل إلى المهديّ . وعاش المؤمّل طويلا ثم عمي في آخر أيامه وأصبح نحيفا أصفر . وكانت وفاته في حدود سنة 190 ه ( 805 م ) . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] المؤمل شاعر وسط غزل لطيف ، على شعره شيء من الطّبع وفيه شيء من اللين . وكان يهوى امرأة في الحيرة اسمها هند تدلّه بحبّها وأكثر فيها قول الشعر حتى لقّب قتيل الهوى . وأشهر شعره المدح والنسيب . ولما مات الخليفة المهديّ دخل المؤمّل بن أميل مسجد الكوفة ثم رفع صوته منشدا : « مات الخليفة ، أيّها الثقلان ! » فقال نفر من الأدباء : هذا أشعر الناس : نعى الخليفة إلى الجن والإنس في نصف بيت . فلما أتمّ البيت : « فكأنني أفطرت في رمضان » ضحك الناس لغثاثة الشطر الثاني « 2 » . 3 - المختار من شعره : - وفد المؤمّل على الأمير المهدي ، وهو في الري ، قبل أن يلي المهديّ الخلافة ، وأنشده مديحا جاء فيه :

--> ( 1 ) معجم الشعراء 298 . ( 2 ) راجع الموشح 296 - 297 .